السيد حسن الحسيني الشيرازي
31
موسوعة الكلمة
قلت : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فتبسّم ثمّ قال : إذا كان يوم القيامة ، وردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه ، وردّ الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ ! فقلت في نفسي : ثنتان . ثمّ التفت إليّ فقال : سل . فقلت : أخبرني عن أكل الجري ؟ فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والمارماهي والزمار وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برّا فالقردة ، والخنازير والوبر ، والورل وما سوى ذلك . فقلت في نفسي : ثلاث . ثمّ التفت إليّ وقال : سل وقم . فقلت : ما تقول في النبيذ ؟ فقال : حلال . فقلت : إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، ونشربه . فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة . فقلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تغيير الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنّ فمنه شربه ومنه طهوره . فقلت : وكم كان عدد التمر الذي كان في الكفّ ؟ فقال : ما حمل الكف .